المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول

المجيد في إعراب القرآن المجيد 25

أربعة كتب في علوم القرآن

فعل ، ورجّح الرفع بدلالته على ثبوت الحمد واستقراره للّه حمده وحمد غيره ، بخلاف النصب فإنّه بتقدير فعل أي : أحمد أو حمدت ، فيشعر بالتجدّد ويتخصّص بفاعله ، وهو في حالة النصب من المصادر التي حذفت أفعالها وأقيمت مقامها في الإخبار ، نحو : شكرا لا كفرا . وقدّر بعضهم الناصب فعلا غير مشتقّ من الحمد ، أي : اقرءوا أو الزموا ، ثم حذف كما حذف من نحو : ( اللّهمّ ضبعا وذئبا ) « 7 » وتقديره من لفظه أولى بالدلالة عليه . وقرأ الحسن « 8 » بكسر الدال اتباعا لكسرة اللام ، وهي لغة تميم وبعض غطفان . وحركة الإعراب مقدّرة منع من ظهورها حركة الاتباع ، فيحتمل أن تكون تلك الحركة المقدّرة ضمّة أو فتحة . وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة « 9 » بضمّ لام الجرّ اتباعا لضمّة الدال ، وهي لغة بعض قيس . وقراءة الحسن باتباع حركة الدال للام الإعراب « 10 » أعرب من هذه ، لأنّ فيها اتباع حركة إعراب لغيرها بخلاف هذه . لِلَّهِ : ( 8 ب ) اللام للملك ، نحو : المال لزيد ، وشبهه نحو : كن لي أكن لك . وللتمليك ، نحو : وهبت لك دينارا ، وشبهه كقوله تعالى : جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً « 11 » . وللاستحقاق ، نحو : السرج للدابة . وللنسب ، نحو : لزيد عمّ . وللتعليل ، نحو : لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ « 12 » . وللتبليغ ، نحو : قلت لك . وللتعجب ، نحو « 13 » : وللّه عينا من رأى من تفرّق * أشتّ وأنأى من فراق المحصّب

--> ( 7 ) الكتاب 1 / 129 ودقائق التصريف 477 . ومعناه : أرسل في الغنم ضبعا . ( 8 ) الحسن بن أبي الحسن البصري ، ت 110 ه . ( حلية الأولياء 2 / 131 ، وفيات الأعيان 1 / 69 ) . ( 9 ) تابعي ، ت 151 ه . ( غاية النهاية 1 / 19 ، تهذيب التهذيب 1 / 142 ) . ( 10 ) ساقطة من د . ( 11 ) الشورى 11 . ( 12 ) النساء 105 . ( 13 ) بلا عزو في البحر 1 / 18 .